العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني رسول الله بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر ( 1 ) . بيان : " بالقدر " أي بقضاء الله وقدره ، ردا على التفويض البحت ، أو بقدرة العبد واختياره نفيا للجبر ، والأول أظهر ، وقد مر تحقيقه في كتاب العدل . 26 - معاني الأخبار ، الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل : أصلحك الله إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، فقال : وما هي ؟ قال : يقولون إن الايمان غير الاسلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم ، فقال له الرجل : صفه لي ، قال : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأقر بما جاء به من عند الله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحج البيت فهو مسلم . قلت : فالايمان ؟ قال : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأقر بما جاء من عند الله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحج البيت ، ولم يلق الله بذنب أو عد عليه النار . فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، إنما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ولم يتب منه ( 2 ) . 27 - الخصال : في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال : الاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو ومؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون ، ولا مؤمنون ولا كافرون ، فان الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار ، والخلود فيها ، ويغفر ما دون ذلك
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 93 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 381 ، الخصال ج 2 ص 40 .